أخبار مصرعاجل

الرئيس السوري: هناك فرصة تاريخية لإعادة ترتيب الوضع العربي

الرئيس السورى : ضرورة منع التدخلات الخارجية وترك الأزمات للشعوب تحلها بنفسه

الرئيس السوري: هناك فرصة تاريخية لإعادة ترتيب الوضع العربي

الرئيس السوري: هناك فرصة تاريخية لإعادة ترتيب الوضع العربي
الرئيس السوري: هناك فرصة تاريخية لإعادة ترتيب الوضع العربي

كتب : وراء الاحداث

قال الرئيس السوري بشار الأسد، إن هناك فرصة تاريخية لإعادة ترتيب الوضع العربي، وإن الأخطار لم تعد محدقة بل محققة، ويجب البحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا كي لا نغرق وتغرق الأجبال المقبلة في معالجة النتائج لا الأسباب، مشيرًا إلى وجود وضع دولي متأزم نتيجة هيمنة الغرب.

وأضاف الأسد في كلمته بالقمة العربية في جدة، اليوم الجمعة، والتي يحضرها لأول مرة منذ عودة مقعد دمشق للجامعة بعد غياب 12 عامًا، أن هناك فرصة تاريخية لمعالجة الأوضاع العربية دون تدخل أجنبي، مشيرًا إلى أنه ليكون العالم جديدا اليوم يجب أن يكون العرب جزءًا فاعلا فيه، كما أنها فرصة للثقافة العربية في مواجهة الثقافة الغربية.

وأشار إلى الجرائم الإسرائيلية والتهديدات الإخوانية العثمانية الجديدة، موضحًا أن الجامعة العربية هي المنصة لمناقشة القضايا المختلفة، مؤكدًا الحاجة لتطوير الجامعة لتتماشى مع العصر، كما أن العمل العربي المشترك بحاجة لرؤية وسياسية موحدة لتتحول إلى آلية تنفيذية.

ضرورة منع التدخلات الخارجية

وأوضح بشار الأسد أهمية معالجة الأمراض قبل معالجة الأعراض فيما يتعلق بالقضايا العربية والأزمات التي تصيب أكثر من بلد عربي، مشيرًا إلى ضرورة منع التدخلات الخارجية وترك الأزمات للشعوب تحلها بنفسها وعدم التدخل في شؤون هذه الدول إلا بطلب منها.

واختتم الرئيس السوري بأن سوريا قلب العروبة وفي قلبها، وأن العالم مضطرب حاليا لكن هناك أمل في ظل التقارب العربي العربي، والعربي الإقليمي.

ألقى الرئيس السوري بشار الأسد كلمة بلاده أمام القمة العربية في جدة، في أول حضور له منذ عام 2010، على خلفية عودة بلاده إلى مقعدها الدائم بالجامعة العربية بتصويت من قبل وزراء الخارجية في اجتماعهم الذي عقد في السابع من مايو الجاري.

كلمة الرئيس السوري بشار الأسد أمام القمة العربية في جدة 2023

وجاءت كلمة الرئيس السوري أمام القمة العربية كما يلي: 

«سمو الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية أصحاب الجلالة والسيادة والسمو السيدات والسادة..

من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة.. يبدأ من الأمل الدافع للإجياز والعمل.. وعندما تتراكم العلل يمكن للطبيب أن يعالجها فرادى شرط أن يعالج المرض الأساسي المسبب لها..

فإذًا علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب. 

التهديدات فيها مخاطر وفيها فرص.. ونحن اليوم أمام فرصة تبدل الوضع الدولي الذي يتبدى بعالم متعدد الأقطاب كنتيجة لهيمنة الغرب المجرد من المبادئ والأخلاق والأصدقاء والشركاء.. هي فرصة تاريخية لإعادة ترتيب شؤوننا بأقل قدر من التدخل الأجنبي.. وهو ما يتطلب إعادة تموضعنا في هذا العالم الذي يتكون اليوم كي نكون جزًءًا فاعلًا فيه مستثمرين في الأجزاء الإيجابية الناشئة عن المصالحات التي سبقت القمة وصولا إليها.. هي فرصة لترسيخ ثقافتنا في مواجهة الذوبان القادم الليبرالية الحديثة التي تستهدف الانتماءات الفطرية للإنسان وتجرده من أخلاقه وهويته.. ولتعريف هويتنا العربية ببعدها الحضاري وهي تتهم زورًا بالعرقية والشوفينية بهدف جعلها في حالة صراع مع المكونات الطبيعية القومية والعرقية والدينية فتموت وتموت معها مجتمعاتنا بصراعها مع ذاتها لا مع غيرها.

العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم.. لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربيًا بحق الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند خطر الفكر العثماني التوسعي المطعم بنكهة اخوانية منحرفة.. ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتماعتنا النماية، هنا يأتي دور جامعة الدول العربية باعتبارها المنصة الطبيعية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها عبر مراجعة الكياق والنظام الداخلي وتطوير آلياتها كي تتماشى مع العصر.

فالعمل العربي المشترك بحاجة لرؤى واستراتيجات وأهداف مشتركة نحولها لاحقًا إلى خطط تنفيذية بحاجة لسياسة موحدة ومبادئ ثابتة وآليات وضوابط واضحة عندها سننتقل من رد الفعل إلى استباق الأحداث وتسكون الجامعة متنفسًا في حالة الحصار لا شريك به ملجأ من العدوان لا منصة له.

أما عن القضايا التي تشغلنا يوميًا من ليبيا إلى سوريا مرورًا باليمن والسودان وغيرها من القضايا الكثيرة في مناطق مختلفة فلايمكننا معالجة الأمراض عبر معالجة الأعراض، فكل تلك القضايا هي نتائج لعناوين أكبر لم تعالج سابقًا أما الحديث في بعضها فهو بحاجة لمعالجة التصدعات التي نشأت على الساحة العربية خلال عقد مضى واستعادة الجامعة لدورها كمرمم للجروح لا معقمق له.. والأهم هو ترك القضايا الداخلية لشعوبها فهي قادرة على تدبير شوؤنها وما علينا إلا أن نمنع التدخلات الخارجية في بلدانها ونساعدها عند الطلب حصرًا.

أما سوريا فماضيها وحاضرها ومستقبلها هو العروبة.. لكنها عروبة الانتماء لا عروبة الأحضان.. فالأحضان عابرة أم الانتماء فدائم.. وربما ينتقل الانسان من حضن لآخر لسبب ما.. لكنه لا يغير انتماءه أما من يغيره فهو من دون انتماء من الأساس ومن يقع في القلب لا يقبع في حضن وسوريا قلب العروبة وفي قلبها.

السيدات والسادة نحن نعقد هذه القمة في عالم مضطرب فإن الأمل يرتفع في ظل التقارب العربي العربي والعربي الإقليمي والدولي والذي توج بهذه القمة والتي أتمنى أن تشكل بداية مرحلة جديدة للعمل العربي للتضامن فيما بيننا للسلام في منطقتنا للتنمية والازدهار بدلا من الحرب والدمار.

وختم الرئيس الأسد بالقول: التزامًا بالدقائق الخمس المخصصة للكلمات أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين عبروا عن المودة المتأصلة تجاه سورية وأبادلهم بالمثل، كما أشكر خادم الحرمين الشريفين على الدور الكبير الذي قام به والجهود المكثفة التي بذلها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولإنجاح هذه القمة وأتمنى له ولسمو ولي العهد وللشعب السعودي الشقيق دوام التقدم والازدهار والسلام عليكم ورحمه الله».

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!