أخبار مصرعاجل

مفتي الجمهورية: الإسلام أتى برسالته لبناء الإنسان وتطويره في كل جوانب حياته

مفتي الجمهورية: الإسلام أتى برسالته لبناء الإنسان وتطويره في كل جوانب حياته

مفتي الجمهورية: الإسلام أتى برسالته لبناء الإنسان وتطويره في كل جوانب حياته
مفتي الجمهورية: الإسلام أتى برسالته لبناء الإنسان وتطويره في كل جوانب حياته

كتب : وراء الاحداث

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم إن المقاصد الشرعية والوطنية متشابكة ومترابطة; فعندما يكون الفرد ملتزما بالقيم الإسلامية والأخلاق الحميدة; فإنه سيكون مواطنا حسنا ومسؤولا في المجتمع; وهذا يؤدي بدوره إلى تعزيز استقرار الوطن وتقدمه; مشيرا إلى أن المقاصد الشرعية والوطنية ليست متناقضة، بل هي متجانسة وتتعاضد لتحقيق الخير والازدهار في المجتمع.

وأضاف المفتي – خلال لقاء تليفزيوني بأحدى القنوات الفضائية – اليوم الجمعة، أن الإسلام أتى برسالته لبناء الإنسان وتطويره في كل جوانب حياته، وأن يصبح الإنسان قائما بواجبه التكليفي في الدنيا; وهو أن يؤمن بالله ويعبد إياه ويزكي نفسه ويتحلى بالفضائل والأخلاق الحميدة.. موضحا ان هذه المقاصد الشرعية عندما تتحقق في الفرد، فإنها تعود بالنفع والمصلحة على المجتمع والوطن بأكمله.

وشدد على أن هناك توأمة بين العلم والدين، فالنصوص الشرعية من الكتاب والسنة تحدثنا وتحثنا على إعمال العقل والتدبر والتفكر والبحث، فطلب العلم بكافة تخصصاته من ضمن التكليفات الشرعية بل يعد من فروض الكفاية في الشرع الشريف، كما أنه لا يمكن فهم النص الشرعي إلا بوجود عقل رشيد ومنفتح على العلوم الأخرى.

وأكد فضيلة المفتي أنه “عندما نعمق النظر في مكونات الفتوى نجدها تتكون من جملة من العناصر المتكاملة والتساؤلات التي جاءت الفتوى لتجيب عنها، وهذا لا يأتي بشكل رشيد إلا إذا كان هناك وعي وإلمام واطلاع وتشابك مع العلوم الأخرى المختلفة; فالعلم يحتل مكانة عظيمة وقيمة كبيرة في منظومة القيم الإسلامية، فالطريق إلى فهم الدين لا يكون إلا بالعلم”.

وأشار إلى ضرورة المحافظة على المقاصد الشرعية، وهي المقاصد التي تبحث في المقصود من أوامر الشرع الشريف ونواهيه، وكذلك المقاصد الوطنية التي تهدف لحب الوطن والحفاظ عليه حيث إن حب الوطن غريزة فطرية عند الإنسان السوي، وهو أمر مفتقد عند أهل التطرف والإرهاب الذين يقلصون من قيمته، بل يسعون إلى نزع هذه الغريزة الفطرية عن الإنسان.

وأكد أن حب الوطن متأصل عن النبي – صلى الله عليه وسلم – فهو أمر ثابت وراسخ في النفس بالفطرة، والإسلام لا يتعارض مع الفطرة; فالرسول – صلى الله عليه وسلم – أحب مكة باعتبارها وطنه الذي نشأ فيه، على الرغم من إيذاء أهلها له، حتى إنه رغم كل هذا الإيذاء خرج منها وقلبه متعلق بها تعلقا تاما، قائلا قولته الشهيرة: “والله إنك لأحب البلاد إلى الله وأحب البلاد إلى نفسي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت”، فضلا عن أن التشريع ربط كثيرا من الأحكام بالوطن; كقصر للصلاة، ورخصة للفطر، وغيرها من الأحكام، وذلك لأن مفارقة الأوطان عسيرة مما يدل على عظم الوطن وفضله.

واختتم فضيلته حواره بالرد على سؤال يستفسر عن مشروعية التبرع للمشروعات الوطنية قائلا: يجوز التبرع بكل طمأنينة لكل مؤسسة معتمدة من الدولة أو محل ثقة على سبيل المثال لا الحصر مشروع حياة كريمة فهو مشروع فريد ومن خصوصيات مصر وقد اهتم بأماكن بعيدة ونائية ندعو الله أن يثيب من فكر وساعد وعمل وأنفق في مثل هذه المشروعات الخيرية الكبيرة والعظيمة، حيث إننا لم نجد مشروعا مس حياة المواطنين مثلما وجدنا في مشروع حياة كريمة، فهو مشروع مسلكه حميد ويجوز التبرع له من الزكوات المفروضة فضلا عن الصدقات، فهو مشروع موجه للفقراء والنفع المشترك ودعم القرى الفقيرة; ومن ثم ينسحب عليه ما ينسحب على مصارف الزكاة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!