أخبار عربية ودوليةبالعبريةعاجل

في توافق نادر بينهما.. مدعي الجنائية الدولية يُغضب إسرائيل وحماس

بايدن وبلينكن يهاجمان قرار الجنائية الدولية.. مشين ويقوض الجهود للتهدئة في غزة

في توافق نادر بينهما.. مدعي الجنائية الدولية يُغضب إسرائيل وحماس

في توافق نادر بينهما.. مدعي الجنائية الدولية يُغضب إسرائيل وحماس
في توافق نادر بينهما.. مدعي الجنائية الدولية يُغضب إسرائيل وحماس

كتب : وكالات الانباء

أعلن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الإثنين، طلبه إصدار أوامر اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي، و3 من قادة حماس بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وأوضح القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري، أن قرار المحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار مذكرة لاعتقالل 3 من قادة الحركة  “مساواة بين الضحية والجلاد”.

وأضاف أن القرار يشجع إسرائيل على الاستمرار في “حرب الإبادة”.

من جانبه قال الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية بيني غانتس إن “عقد مقارنات بين قادة دولة ديمقراطية مصممة على الدفاع عن نفسها في مواجهة الإرهاب الخسيس وبين قادة منظمة إرهابية متعطشة للدماء، هو إمعان في تشويه العدالة وإفلاس أخلاقي صارخ”.

 واعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الإعلان “كارثة”.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، إنه  “استعراض للنفاق وكراهية اليهود”. 

واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، أن “توجيه طلب إصدار مذكرات توقيف لقادة من حماس ومسؤولين إسرائيليين، هو خلط بين الضحية والجلاد، والشعب الفلسطيني من حقه الدفاع عن نفسه”.

وأضاف “المطلوب من المحكمة إصدار مذكرات لتوقيف المسؤولين الإسرائيليين الذين يواصلون جرائم الإبادة في قطاع غزة لوقف هذه الجرائم”.

مدعي عام الجنائية: نسعى لأوامر اعتقال بحق نتنياهو والسنوار

قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان في تصريح لشبكة سي إن إن الأميركية إن المحكمة تسعى لإصدار أوامر اعتقال ضد زعيم حركة حماس يحيى السنوار ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فيما يتعلق بهجوم 7 أكتوبر وحرب غزة.

وقال كريم خان، في مقابلة حصرية مع سي إن إن، إن المحكمة الجنائية الدولية تسعى أيضا للحصول على أوامر اعتقال بحق اثنين آخرين من كبار قادة حماس، وهما زعيم كتائب القسام المعروف باسم محمد الضيف، والقائد السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.

وتمثل أوامر الاعتقال ضد السياسيين الإسرائيليين المرة الأولى التي تستهدف فيها المحكمة الجنائية الدولية أكبر وأوثق حليف للولايات المتحدة.

وستنظر لجنة من قضاة المحكمة الجنائية الدولية الآن في طلب خان لإصدار أوامر الاعتقال، بحسب المقابلة التي أجرتها معه الصحفية في سي إن إن كريستيان أمانبور.

وقال خان إن التهم الموجهة إلى السنوار وهنية والضيف تشمل “الإبادة والقتل واحتجاز رهائن والاغتصاب والاعتداء الجنسي أثناء الاحتجاز”.

وقال خان لأمانبور: “لقد صُدم العالم في السابع من أكتوبر عندما تم انتزاع الناس من غرف نومهم، ومن منازلهم، ومن الكيبوتسات المختلفة في إسرائيل“، مضيفًا أن “الناس عانوا بشدة”.

وأضاف خان أن التهم الموجهة لنتنياهو وغالانت تشمل “التسبب في الإبادة، والتسبب في المجاعة كوسيلة من وسائل الحرب، بما في ذلك منع إمدادات الإغاثة الإنسانية، واستهداف المدنيين عمدا في الصراع”.

لا أحد فوق القانون

وعندما ظهرت تقارير في الشهر الماضي تفيد بأن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يدرس مسار العمل هذا، قال نتنياهو إن أي أوامر اعتقال تصدرها المحكمة الجنائية الدولية ضد كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين الإسرائيليين “ستكون بمثابة فضيحة ذات أبعاد تاريخية”، وأن إسرائيل “لديها نظام قانوني مستقل” التي تحقق بدقة في جميع انتهاكات القانون.

وردا على سؤال من أمانبور حول تصريحات نتنياهو، قال خان: “لا أحد فوق القانون”.

وقال إنه إذا لم تتفق إسرائيل مع المحكمة الجنائية الدولية، “فإنهم أحرار، على الرغم من اعتراضاتهم على الاختصاص القضائي، في رفع الطعن أمام قضاة المحكمة وهذا ما أنصحهم به”.

يشار إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة ليستا أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية.

ومع ذلك، تدعي المحكمة الجنائية الدولية أنها تتمتع بالولاية القضائية على غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية بعد أن وافق القادة الفلسطينيون رسميًا على الالتزام بالمبادئ التأسيسية للمحكمة في عام 2015.

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان

بدوره طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، يوم الاثنين، إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي وثلاثة من قادة حماس بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة وجرائم ضد الإنسانية.

وفيما يلي بيان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان بعنوان “طلبات لإصدار أوامر قبض:

اليوم، أقدم طلبات للدائرة التمهيدية الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية لإصدار أوامر قبض فيما يتصل بالقضية في دولة فلسطين.

يحيى السنوار، ومحمد دياب إبراهيم المصري (ضيف)، وإسماعيل هنية.

استنادا إلى الأدلة التي جمعها مكتبي وفحصها، لدي أسباب معقولة للاعتقاد بأن يحيى السنوار (رئيس حركة المقاومة الإسلامية (’’حماس‘‘) في قطاع غزة)، ومحمد دياب إبراهيم المصري، المشهور باسم ضيف (القائد الأعلى للجناح العسكري لحماس، المعروف باسم كتائب القسام)، وإسماعيل هنية (رئيس المكتب السياسي لحماس) يتحملون المسؤولية الجنائية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التالية المرتكبة في أراضي إسرائيل ودولة فلسطين (في قطاع غزة) اعتبارا من السابع من أكتوبر 2023 على الأقل:

  • الإبادة باعتبارها جريمة ضد الإنسانية، بما يخالف المادة 7 (1) (ب) من نظام روما الأساسي.
  • والقتل العمد باعتباره جريمة ضد الإنسانية، بما يخالف المادة 7 (1) (أ)، وباعتباره جريمة حرب، بما يخالف المادة 8 (2) (ج) (1).
  • وأخذ الرهائن باعتباره جريمة حرب، بما يخالف المادة 8 (2) (ج) (3).
  • والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي باعتبارها جرائم ضد الإنسانية، بما يخالف المادة 7 (1) (ج)، وباعتباره أيضا
  • جريمة حرب عملا بالمادة 8 (2) (ه) (6) في سياق الأَسر.
  • والتعذيب باعتباره جريمة ضد الإنسانية، بما يخالف المادة 7 (1) (و)، وباعتباره أيضا جريمة حرب، بما يخالف المادة 8 (2) (ج) (1)، في سياق الأَسر.
  • وأفعال لاإنسانية أخرى باعتبارها جريمة ضد الإنسانية، بما يخالف المادة 7 (1) (ك)، في سياق الأَسر.
  • والمعاملة القاسية باعتبارها جريمة حرب بما يخالف المادة 8 (2) (ج) (1)، في سياق الأسر.
  • والاعتداء على كرامة الشخص باعتباره جريمة حرب، بما يخالف المادة 8 (2) (ج) (2)، في سياق الأَسر.

ويدفع مكتبي بأن جرائم الحرب المـُدّعى بها في هذه الطلبات ارتُكِبت في إطار نزاع مسلح دولي بين إسرائيل وفلسطين، ونزاع مسلح غير دولي بين إسرائيل وحماس دائرين بالتوازي. وندفع بأن الجرائم ضد الإنسانية التي وُجِّه الاتهام بها قد ارتكبتها حماس وجماعات مسلحة أخرى في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان المدنيين في إسرائيل عملا بسياسات التنظيم. وبعض هذه الجرائم مستمرة، في تقديرنا، إلى يومنا هذا.

ويدفع مكتبي بوجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن السنوار وضيف وهنية يتحملون المسؤولية الجنائية عن مقتل مئات من المدنيين الإسرائيليين في هجمات ارتكبتها حماس (ولا سيما جناحها العسكري، كتائب القسام) وجماعات مسلحة أخرى في السابع من أكتوبر 2023 وأخذ ما لا يقل عن 245 من الرهائن. وفي إطار تحقيقاتنا، أجرى مكتبي مقابلات مع مجني عليهم وناجين، من بينهم رهائن سابقون وشهود عيان في ستة مواقع رئيسية شهدت الهجمات، وهي: كفر عزة، وحوليت، وموقع مهرجان سوبرنوفا الموسيقي، وبئيري، ونير عوز، ونحال عوز. ويعتمد التحقيق أيضا على أدلة من قبيل تسجيلات الدوائر التلفزيونية المغلقة، ومواد مسموعة ومرئية وصور فوتوغرافية ثبتت صحتها، وبيانات أدلى بها أعضاء من حماس بأنفسهم، ومن بينهم من يُدّعى بارتكابهم الجرائم المتقدم ذكر أسمائهم، وشهادة الخبراء.

ويرى مكتبي أن هؤلاء الأشخاص خططوا لارتكاب الجرائم في السابع من أكتوبر 2023 وحرضوا على ارتكابها، كما أنهم بأفعالهم، التي شملت زيارات أجروها بأنفسهم إلى الرهائن بُعَيد اختطافهم، أقروا بتحملهم المسؤولية عن هذه الجرائم. وندفع بأن هذه الجرائم ما كان لها أن تُرتكب لولا أفعالهم. ويُوَجه الاتهام إليهم باعتبارهم مشاركين في ارتكاب الجرائم وباعتبارهم رؤساء عملا بالمادتين 25 و28 من نظام روما الأساسي.

وفي أثناء الزيارة التي أجريتُها بنفسي إلى كيبوتس بئيري وكيبوتس كفر عزة، وكذلك إلى موقع مهرجان سوبرنوفا الموسيقي في رعيم، شاهدتُ مشاهد الدمار التي خلفتها هذه الهجمات والأثر البالغ الذي أحدثته هذه الجرائم التي يأباها الضمير والتي وُجِّه الاتهام بارتكابها في الطلبات المقدمة اليوم. وفي حديثي مع الناجين، سمعتُ كيف أن الحب بين أفراد الأسرة، وأعمق الأواصر التي تجمع بين الآباء والأبناء، شوّهتِ بغية إلحاق الألم بالناس بقسوة مدروسة وغلظة مفرطة بشكل لا سبيل لاستيعابه. وهذه الأفعال تستوجب المساءلة.

ويدفع مكتبي أيضا بوجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الرهائن الذين أُخِذوا من إسرائيل قد احتُجزوا في ظروف لاإنسانية وأن بعضهم تعرض للعنف الجنسي، بما ذلك الاغتصاب، وهم قيد الأسر. وقد خلصنا إلى هذا الاستنتاج بناء على سجلات طبية، وتسجيلات مرئية ومستندات من الفترة الزمنية ذاتها، ومقابلات مع المجني عليهم والناجين. ويواصل مكتبي أيضا التحقيق في التقارير التي تفيد بارتكاب أعمال عنف جنسي في السابع من تشرين الأوّل/أكتوبر.

وأود أن أعرب عن امتناني للناجين وأسر المجني عليهم في هجمات السابع من تشرين الأوّل/أكتوبر، لأنهم تحلوا بالشجاعة وتقدموا للأدلاء بشاهداتهم لمكتبي. وما زلنا نركز على تعميق تحقيقاتنا بشأن جميع الجرائم التي ارتُكِبت في إطار هذه الهجمات وسنواصل العمل مع كل الشركاء لضمان تحقيق العدالة.

وأكرر مطالبتي بالإفراج الفوري عن كل الأسرى الذين أُخذوا من إسرائيل وبرجوعهم سالمين إلى أُسرهم. وهذا شرط أساسي يقتضيه القانون الدولي الإنساني.

بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت

استنادا إلى الأدلة التي جمعها مكتبي وفحصها، لدي أسباب معقولة للاعتقاد بأن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، ويوآف غالانت، وزير الدفاع في إسرائيل، يتحملان المسؤولية الجنائية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التالية التي ارتُكبت على أراضي دولة فلسطين (في قطاع غزة) اعتبارا من الثامن من أكتوبر 2023 على الأقل:

  • تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب باعتباره جريمة حرب بما يخالف المادة 8 (2) (ب) (25) من نظام روما الأساسي؛
  • وتعمد إحداث معاناة شديدة، أو إلحاق أذى خطير بالجسم أو بالصحة بما يخالف المادة 8 (2) (أ) (3) أو المعاملة القاسية
  • باعتبارها جريمة حرب بما يخالف المادة 8 (2) (ج) (1)؛
  • والقتل العمد بما يخالف المادة 8 (2) (أ) (1)، أو القتل باعتباره جريمة حرب بما يخالف المادة 8 (2) (ج) (1).
  • وتعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين باعتباره جريمة حرب بما يخالف المادة 8 (2) (ب) (1)، أو المادة 8 (2) (ه) (1).
  • والإبادة و/أو القتل العمد بما يخالف المادتين 7 (1) (ب) و7 (1) (أ)، بما في ذلك في سياق الموت الناجم عن التجويع، باعتباره جريمة ضد الإنسانية.
  • والاضطهاد باعتباره جريمة ضد الإنسانية بما يخالف المادة 7 (1) (ح).
  • وأفعال لاإنسانية أخرى باعتبارها جرائم ضد الإنسانية بما يخالف المادة 7 (1) (ك).

ويدفع مكتبي بأن جرائم الحرب المـُدّعى بها في هذه الطلبات قد ارتُكِبت في إطار نزاع مسلح دولي بين إسرائيل وفلسطين، ونزاع مسلح غير دولي بين إسرائيل و حماس (بالإضافة إلى جماعات مسلحة فلسطينية أخرى) دائرين بالتوازي. وندفع بأن الجرائم ضد الإنسانية التي وُجِّه الاتهام بها قد ارتُكِبت في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان المدنيين الفلسطينيين عملا بسياسة الدولة. وهذه الجرائم مستمرة، في تقديرنا، إلى يومنا هذا.

ويدفع مكتبي بأن الأدلة التي جمعناها، والتي شملت مقابلات مع ناجين وشهود عيان، ومواد مرئية وصورا فوتوغرافية ومواد مسموعة ثبتت صحتها، وصورا ملتقطة بالأقمار الصناعية، وبيانات أدلت بها المجموعة التي يـُدَّعى بأنها ارتكبت الجرائم، تثبت أن إسرائيل تعمدت حرمان السكان المدنيين في كل مناطق غزة بشكل منهجي من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم الإنساني.

وقد حدث ذلك من خلال فرض حصار كامل على غزة تضمن الإغلاق التام للمعابر الحدودية الثلاثة، وهي رفح وكرم أبو سالم وبيت حانون، اعتبارا من الثامن من تشرين الأوّل/أكتوبر 2023 ولفترات مطوّلة ثم التقييد التعسفي لنقل الإمدادات الأساسية – بما في ذلك الطعام والدواء – من خلال المعابر الحدودية بعد إعادة فتحها. وشمل الحصار أيضا قطع أنابيب المياه العابرة للحدود من إسرائيل إلى غزة – وهي المصدر الرئيسي للمياه النظيفة التي يحصل عليها الغزيون – لفترة طويلة بدأت من التاسع من أكتوبر 2023؛ وقطع إمدادات الكهرباء ومنعها اعتبارا من الثامن من أكتوبر 2023 عل الأقل وحتى اليوم. وقد وقع ذلك إلى جانب هجمات أخرى ضد المدنيين، بما في ذلك هجمات على أولئك الذين اصطفوا للحصول على الطعام، وإعاقة توصيل الوكالات الإنسانية للمساعدات، وشن هجمات على عمال الإغاثة وقتلهم، مما أجبر الكثير من الوكالات على إيقاف أعمالها في غزة أو تقييدها.

ويدفع مكتبي بأن هذه الأفعال قد ارتُكبت في إطار خطة مشتركة لاستخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب وأعمال عنف أخرى ضد السكان المدنيين في غزة كوسيلة (1) للتخلص من حماس، (2) ولضمان عودة الرهائن الذين اختطفهم حماس، (3) ولإنزال العقاب الجماعي بالسكان المدنيين في غزة الذين رأوا فيهم تهديدا لإسرائيل.

إن استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، مقرونا بهجمات أخرى وبالعقاب الجماعي للسكان المدنيين في غزة، كانت له آثار حادة وظاهرة للعيان ومعروفة على نطاق واسع، وقد أكدها شهود عديدون أجرى مكتبي مقابلات معهم، ومن بينهم أطباء محليون ودوليون. وشملت هذه الآثار سوء التغذية والجفاف والمعاناة البالغة وتزايد أعداد الوفيات بين السكان الفلسطينيين، ومن بينهم الأطفال الرضع، والأطفال الآخرون، والنساء.

وقد ظهرت المجاعة في بعض مناطق من غزة وأوشكت على الظهور في مناطق أخرى. وكما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش منذ أكثر من شهرين: ’’ يواجه 1.1 مليون إنسان في غزة الجوع على نحو كارثي – وهو أعلى رقم من الناس سبق تسجيله – في أي مكان وفي أي زمان‘‘ وذلك نتيجة لـ’’كارثة لم يصنعها سوى البشر‘‘. واليوم، يسعى مكتبي إلى توجيه الاتهام إلى اثنين من الذين يتحملون القسط الأكبر من المسؤولية، وهما نتنياهو وغالانت، لمشاركتهما في ارتكاب الجرائم ولكونهما رئيسين عملا بالمادتين 25 و28 من نظام روما الأساسي.

ولإسرائيل الحق في اتخاذ إجراءات للدفاع عن سكانها، شأنها في ذلك شأن الدول كلها. إلا أن هذا الحق لا يُعفي إسرائيل أو أي دولة من التزامها بالانصياع للقانون الدولي الإنساني. وبغض النظر عن أي أهداف عسكرية قد تكون لدى إسرائيل، فإن الأساليب التي اختارتها لتحقيق هذه الأهداف في غزة – وهي تعمد التسبب في الموت والتجويع والمعاناة الشديدة وإلحاق الإصابات الخطيرة بالجسم أو بالصحة بالسكان المدنيين – تُعدّ أساليب إجرامية.

وقد أكدتُ منذ العام الماضي، من رام الله ومن القاهرة ومن إسرائيل ومن رفح، تأكيدا ثابتا على أن القانون الدولي الإنساني يستوجب أن تتخذ إسرائيل إجراء عاجلا للسماح الفوري بدخول كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية إلى غزة. وأكدتُ خصوصا على أن استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب والحرمان من الإغاثة الإنسانية يشكلان أفعالا جرمية بموجب نظام روما الأساسي. وقد كنتُ واضحا بما فيه الكفاية.

وكما أكدتُ مرارا في بياناتي العلنية كذلك، إن الذين لا ينصاعون للقانون ينبغي ألا يضجوا بعدئذ بالشكوى عندما يتخذ مكتبي إجراءات. وقد آن الأوان لذلك.

إن مكتبي بتقديمه هذه الطلبات لإصدار أوامر قبض يتصرف عملا بولايته بموجب نظام روما الأساسي. ففي الخامس من فبراير 2021، قررت الدائرة التمهيدية الأولى أن المحكمة تستطيع ممارسة اختصاصها الجنائي في الحالة في دولة فلسطين وأن النطاق المكاني لذلك الاختصاص يشمل غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وهذه الولاية سارية وتشمل تصعيد الأعمال العدائية والعنف منذ السابع من تشرين الأوّل/أكتوبر 2023. ولمكتبي أيضا الاختصاص فيما يتعلق بالجرائم التي يرتكبها رعايا الدول الأطراف ورعايا الدول غير الأطراف على أراضي دولة من الدول الأطراف.

وتُعدّ الطلبات المقدمة اليوم نتاجا للتحقيق المستقل والمحايد الذي يجريه مكتبي. وقد عمل مكتبي باجتهاد ليفصل بين الادعاءات والحقائق، وليقدم الاستنتاجات باتزان إلى الدائرة التمهيدية استنادا إلى الأدلة، مسترشدا بالتزامنا بالتحقيق في أدلة التجريم والتبرئة على حد سواء.

وأنا ممتن كذلك لنصيحة من لجنة من الخبراء في القانون الدولي، كإجراء احترازي إضافي، وهم مجموعة من الخبراء المحايدين الذين جمعتُهم لتقديم الدعم في مراجعة الأدلة والتحليل القانوني فيما يتصل بطلبات إصدار أوامر القبض هذه. وتتألف اللجنة من خبراء ذوي مكانة رفيعة في القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، ومن بينهم السير أدريان فولفورد الحائز على شهادة ’’بي سي‘‘، وهو مستشار محكمة الاستئناف سابقا والقاضي السابق في المحكمة الجنائية الدولية؛ والبارونة هيلينا كينيدي الحاصلة على لقب ’’كي سي‘‘، وهي رئيسة معهد حقوق الإنسان التابع لنقابة المحامين الدولية؛ وإليزابيث ويلمشورست الحاصلة على لقب ’’سي إم جي‘‘ ولقب ’’كي سي‘‘، وهي نائبة المستشار القانوني لوزارة الخارجية والكومنولث البريطانية سابقا؛ وداني فريدمان الحاصل على لقب ’’كي سي‘‘؛ واثنان من مستشاريّ الخاصين – وهما أمل كلوني وسعادة القاضي ثيودور ميرون الحاصل على لقب ’’سي إم جي‘‘. وقد أيّد هذا التحليل المستقل الذي قدمه الخبراء الطلبات التي قدمها مكتبي اليوم وعززها. وأنا ممتن أيضا لما قدمه عدد من مستشاريّ الخاصين الآخرين من إسهامات في هذه المراجعة، ولا سيما أداما ديينغ والأستاذ الدكتور كيفين جون هيلر.

المدعي العام دى المحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أرشيف)

بايدن وبلينكن يهاجمان قرار الجنائية الدولية.. مشين ويقوض الجهود للتهدئة في غزة 

بينما رفض الرئيس الأمريكي جو بايدن، ووزير خارجيته تباعاً اليوم قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار أوامر لاعتقال مسؤولين إسرائيليين.

وقال الرئيس الأمريكي بايدن إن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر لاعتقال قادة إسرائيليين “أمر مشين”.

وأضاف بايدن في بيان “دعوني أكون واضحاً، أياً كان ما يعنيه هذا المدعي العام، لا يوجد أي تكافؤ على الإطلاق بين موقفي إسرائيل وحركة حماس”.من جهته قال بلينكن في بيان: “نرفض مساواة المدعي العام بين إسرائيل وحماس“.

وأضاف في البيان أن قرارات اعتقال قد تصدرها المحكمة الجنائية الدولية ربما تقوض الجهود للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن وزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة.

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)

فى حين شددالرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، الإثنين، إنه “يرفض باشمئزاز” طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة لتوقيفه، ومذكرات مماثلة ضد مسؤولين في حماس.

وطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الإثنين إصدار مذكرات لتوقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، و 3 من قادة حماس للاشتباه في ارتكباهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة واسرائيل.

وقال نتانياهو في بيان: “بوصفي رئيساً لوزراء إسرائيل، أرفض باشمئزاز مقارنة المدعي في لاهاي بين إسرائيل”، الدولة “الديموقراطية”، و”مرتكبي الجرائم الجماعية في حماس“.

وأضاف نتانياهو “بأي وقاحة تتجرأ على تشبيه وحوش حماس بجنود جيش الدفاع، الجيش الأكثر أخلاقية في العالم؟”.

وبدا القادة الإسرائيليون موحّدين في التنديد بطلب المدعي العام للجنائية الدولية.

وقال وزير الخارجية يسرائيل كاتس إن “المدعي العام يذكر رئيس الوزراء ووزير الدفاع لدولة إسرائيل إلى جانب وحوش حماس النازيين المقيتين، هذه وصمة عار تاريخية ستبقى في الذاكرة إلى الأبد”.

ولفت إلى أن إسرائيل تعتزم “التصدي للقرار الذي يرمي قبل كل شيء إلى تكبيل أيدي دولة إسرائيل وحرمانها من الحق في الدفاع عن نفسها”.

واعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، أن خطوة خان تظهر أن “النظام القضائي الدولي يواجه خطر الانهيار”.

وربط نتانياهو بين خطوة خان واحتجاجات جامعات أمريكية منذ أسابيع تنديداً بالحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وقال: “هذا هو بالضبط ما تبدو عليه معاداة السامية الجديدة، انتقلت من جامعات في الغرب إلى المحكمة في لاهاي”. لكن نتانياهو تعّهد بمواصلة الحملة في غزة رغم خطوة خان.

وقال: “أتعهّد بألا يثنينا أي ضغط وأي قرار في أي محفل دولي عن ضرب الذين يسعون لتدميرنا” مضيفاً “سنطيح بحكم حماس الشرير وسنحقق انتصاراً كاملاً”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)

بعد قرار الجنائية الدولية.. إسرائيل تبحث معاقبة السلطة الفلسطينية

فيما تبحث الحكومة الإسرائيلية، معاقبة السلطة الفلسطينية، بسبب نية المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال لرئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، ووزير دفاعه يؤاف غالانت.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية: “من المقرر أن تناقش الحكومة الإسرائيلية إجراءات ضد السلطة الفلسطينية يوم الثلاثاء، في ضوء قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، طلب إصدار أوامر لاعتقال مسؤولين إسرائيليين”.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، كشف مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون لموقع “إكسيوس” الأمريكي، أن الحكومة الإسرائيلية هددت بإجراءات انتقامية قد تؤدي لانهيار السلطة الفلسطينية إذا صدرت مذكرات الاعتقال. 

ووفق الموقع، أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بأن معلوماتها تشير إلى ضغط السلطة الفلسطينية على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لإصدار هذه الأوامر. 
.ومن الإجراءات المحتملة، تجميد تحويل عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، والتي تمثل الجزء الأكبر من ميزانية السلطة.

نتنياهو: قرارات المحكمة الدولية لن تؤثر على تصرفات إسرائيل

بدوره قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إن أي أحكام تصدرها المحكمة الجنائية الدولية لن يكون لها تأثير على تصرفات إسرائيل لكنها “ستشكل سابقة خطيرة”.

وذكر نتنياهو في بيان نُشر على تطبيق تيليغرام “تحت قيادتي، لن تقبل إسرائيل أبدا بأي محاولة من جانب المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لتقويض حقها الأساسي في الدفاع عن نفسها”.

وأضاف “رغم أن القرارات التي تتخذها المحكمة في لاهاي لن تؤثر على تصرفات إسرائيل، فإنها ستشكل سابقة خطيرة تهدد الجنود والشخصيات العامة”.

وأمر قضاة محكمة العدل الدولية إسرائيل، مارس الماضي، بالإجماع باتخاذ كل الإجراءات الضرورية والفاعلة لضمان دخول إمدادات الغذاء الأساسية لسكان غزة دون تأخير.

وقالت المحكمة إن الفلسطينيين في غزة يواجهون ظروف حياة آخذة في التفاقم في ظل انتشار المجاعة.

وذكر القضاة: “تلاحظ المحكمة أن الفلسطينيين في غزة لم يعودوا يواجهون فقط خطر المجاعة.. بل إن هذه المجاعة قد ظهرت بالفعل”.
وطلبت جنوب إفريقيا هذه الإجراءات الجديدة كجزء من قضيتها المستمرة التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة.

وفي يناير، أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل بتجنب أي أفعال قد تقع تحت طائلة اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها وضمان ألا ترتكب قواتها أي أفعال إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة.

وفي حكم مارس، أعادت المحكمة تأكيد تدابير يناير، لكنها أضافت أن إسرائيل لا بد أن تتخذ إجراءات لضمان تقديم الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والماء والكهرباء، بالإضافة إلى المستلزمات الطبية والرعاية الطبية للفلسطينيين في أنحاء غزة بلا عوائق.

وأوضح القضاة أن هذا ربما يتحقق “بزيادة سعة نقاط العبور البرية وأعدادها وإبقائها مفتوحة طالما اقتضت الحاجة”.

مقر وزارة الخارجية الألمانية (أرشيف)

برلين بعد قرار الجنائية الدولية: المساواة بين إسرائيل وحماس خطأ

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، مساء الإثنين، أن الإجراءات المتزامنة التي اتخذها المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية ضد حماس وإسرائيل، أعطت انطباعاً خاطئاً.

وقال متحدث باسم الوزارة في برلين، إن ” طلبات إصدار مذكرات التوقيف ضد قادة حماس من جهة واثنين من المسؤولين الإسرائيليين من جهة أخرى في نفس الوقت، أعطت انطباعاً خاطئاً بالمساواة بين الحالتين”.

وأضاف “ومع ذلك، على المحكمة الآن تقييم وقائع مختلفة تماما، والتي قدمها المدعي العام بالتفصيل في طلبه”.

تجدر الإشارة إلى أن هذا هو أول تعليق للحكومة الألمانية على ما أعلنه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الإثنين.

ولفت المتحدث باسم الخارجية الألمانية بالتفصيل إلى مسؤولية قادة حماس عن هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وعن إسرائيل، قال المتحدث “الحكومة الإسرائيلية من حقها وواجبها أن تحمي سكانها وتدافع عنهم. الأمر الواضح أن القانون الدولي الإنساني، بجميع التزاماته، يجب أن يحترم ويطبق في هذا السياق”.

وتابع المتحدث أن بلاده دعمت المحكمة الجنائية الدولية وتحترم استقلالها وإجراءاتها كما هو الحال مع جميع المحاكم الدولية الأخرى.

وكان المدعي العام للجنائية الدولية كريم خان، أعلن في وقت سابق من اليوم أنه طلب إصدار مذكرات لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ووزير دفاعه يوآف غالانت، لاتهامهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة ابتداء من 8 أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، ومذكرات لاعتقال زعيم حماس يحيي السنوار و زعيم الجناح العسكري للحركة محمد دياب إبراهيم المصري، محمد الضيف، وإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة.

الرئيس الأميركي جو بايدن

الكيل بمكيالين بايدن: هجوم إسرائيل في غزة “ليس إبادة جماعية”وهحوم بوتين على اوكرانيا ابادة جماعية

 

من جانبه شدّد الرئيس الأميركي جو بايدن الإثنين على أن الهجوم الذي تشنّه إسرائيل في غزة “ليس إبادة جماعية”، وذلك في معرض دفاعه عن حليفة الولايات المتحدة في مواجهة إجراءات قضائية دولية عدة تطالها.

قال بايدن إن “ما يحصل ليس إبادة جماعية، نحن نرفض ذلك”، في إشارة إلى قضية مرفوعة أمام محكمة العدل الدولية، أرفع هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة في لاهاي، تتّهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في حربها في غزة.

 وجدّد بايدن إدانته لطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وهي هيئة قضائية منفصلة، إصدار مذكّرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامن نتانياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، علما بأن المدعي العام نفسه طلب بالتزامن إصدار مذكّرات توقيف بحق ثلاثة من قادة حماس.

السيناتور ليندسي غراهام

أعضاء بالكونجرس الأميركي يسعون لمعاقبة الجنائية الدولية لانها عاقبت نتنياهو مثل بوتين

بينما يعمل عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على فرض عقوبات ضد المحكمة الجنائية الدولية بسبب نيتها إصدار مذكرة اعتقال بحق قادة إسرائيليين تتهمهم المحكمة بارتكاب جرائم حرب في غزة.

وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الاثنين، إن المحكمة تسعى لإصدار أوامر اعتقال ضد زعيم حركة حماس يحيى السنوار ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فيما يتعلق بهجوم 7 أكتوبر وحرب غزة. 

وأكد عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري ليندسي أولين غراهام، الاثنين، أنه يسعى مع عدد من النواب الجمهوريين والديمقراطيين لمعاقبة المحكمة.

وكتب عبر حسابه على منصة إكس “إن هذا القرار المشين هو في الحقيقة صفعة على وجه السلطة القضائية المستقلة في إسرائيل، ويجب علينا ألا ننسى كدولة أن المحكمة الجنائية الدولية هددت باتخاذ إجراءات ضد القوات الأميركية في أفغانستان – ونحن دولة غير عضو فيها”.

وأضاف “سأعمل بشكل محموم مع زملائي على جانبي الممر في كلا المجلسين لفرض عقوبات صارمة ضد المحكمة الجنائية الدولية، ومع ذلك، هذه هي أفكاري الأولية”.

وتابع: “والأهم من ذلك، أريد أن يعرف العالم أنني، جنباً إلى جنب مع زملائي الجمهوريين والديمقراطيين وأعضاء الإدارة، تواصلت مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن هذه القضية منذ أسابيع”.

وبين أنه: “ستكون هناك مناقشات مع إسرائيل قبل اتخاذ أي إجراء، وشددنا على ضرورة تطبيق مبدأ التكامل في هذه الحالة. وتتطلب التكاملية من المحكمة الجنائية الدولية أن تسمح للنظام القانوني للدولة المعنية بالتحرك أولاً قبل أن تتخذ المحكمة أي إجراء”.

غراهام أشار إلى أن موظفي الجنائية الدولية أخبروه أن التحقيق من المرجح أن يستغرق أشهرا وليس أسابيع، وأنه ستكون هناك مشاورات ذات معنى مع إسرائيل.

وقال مصدر آخر إنه من المتوقع أن يصدر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بيانا يوم الاثنين، بينما لا تزال القيادة تبحث في الخيارات التشريعية المحتملة.

وبحسب سي إن إن، لم يتم تحديد أي شيء وما زالت المناقشات جارية، ولكن من المتوقع أن يرد الجمهوريون بقوة – وقد تحدث العديد منهم بالفعل. ويعود مجلس النواب إلى واشنطن يوم الثلاثاء.

نتنياهو وغالانت

لماذا تخشى إسرائيل من مذكرة اعتقال الجنائية الدولية؟

 

كما تسبب اتجاه محكمة الجنايات الدولية لاستصدار أوامر اعتقال بحق عدد من القادة الإسرائيليين بشأن حرب غزة في حالة من الغضب العارم داخل إسرائيل، ما يثير التساؤلات حول تبعات هذا القرار على تل أبيب.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين كبار، عقبوا على قرار المدعي العام للجنائية الدولية بالقول إن “قرار المدعي العام مشين ومنافق”.

وأضافوا أن “الاتهامات الموجهة لنتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) وغالانت (يوآف غالانت وزير الدفاع) تتمثل في “استهداف متعمّد للمدنيين خلال الحرب، والتسبّب بالإبادة واستخدام التجويع كوسيلة حرب”.

من جهتها نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصدر مقرب من نتنياهو قوله إن “إصدار مذكرات الاعتقال سيكون وصمة عار على نطاق عالمي، مضيفا أن خبراء قانونيين بوزارتي العدل والخارجية اجتمعوا لنقاش نية الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال لنتنياهو وغالانت”.

ويمكن إصدار مذكرات الاعتقال من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا على الفور.

بحسب القناة ففي إطار الإجراء، يقدم رئيس النيابة في المحكمة، كطرف واحد، طلبا لإصدار مذكرات الاعتقال كجزء من التحقيق الذي يجريه ووفقا للأغلبية المطلقة من القضايا السابقة، تميل المحكمة الدولية إلى الموافقة على طلب المدعي.

ما هي عواقب مذكرات الاعتقال الدولية؟

تلزم مذكرة الاعتقال الصادرة عن محكمة العدل الدولية جميع الدول الـ123 الموقعة على اتفاقية روما، والتي تستمد المحكمة سلطتها منها، بالقبض على الشخص الذي صدرت بحقه مذكرة التوقيف، عند وصوله إلى أراضيها، وومن الدول التي وقعت على المعاهدة: بريطانيا، فرنسا، إسبانيا، هولندا، ألمانيا، إيطاليا، وكندا.

هل للمحكمة صلاحية محاكمة شخصيات إسرائيلية؟

على الرغم من أن إسرائيل لم تصدق بعد على اتفاقية روما، إلا أنه لا يزال من الممكن قانونيا رفع دعاوى ضد أفراد إسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية.

كما أن روسيا لا تعترف بسلطة محكمة لاهاي، ولكن صدرت أوامر اعتقال دولية ضد رئيسها فلاديمير بوتين وغيره من المسؤولين في الكرملين بعد اشتعال الحرب في أوكرانيا.

ما هو القلق الرئيسي في إسرائيل؟

ونقل موقع إسرائيل اليوم عن آلان بيكر، المستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية ومدير معهد الدبلوماسية القانونية حاليا في مركز القدس للشؤون العامة وشؤون الدولة، قوله: “معنى المذكرات هو أنه يجوز لأي دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية اعتقال نتنياهو أو غالانت إذا حضرا لزيارتها”.

وأضاف أن الولايات المتحدة وروسيا والصين وإسرائيل نفسها، وغيرها، ليسوا أعضاء في المحكمة، لكن معظم الدول الأوروبية أعضاء فيها، لذلك، من حيث المبدأ، إذا زار المسؤولون الإسرائيليون هذه الدول، فمن الممكن من حيث المبدأ إصدار مذكرة اعتقال ضدهم فيها.

وأكد بيكر أنه “ليس هناك أي احتمال أن ترفض المحكمة طلب المدعي العام بإصدار مذكرات الاعتقال”.

ويتابع بيكر “هذا تطور رهيب، ومع ذلك، أجد صعوبة في تصديق أن دولا مثل بريطانيا العظمى وفرنسا وألمانيا ستصدر أوامر اعتقال ضد رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيلي، نفس المذكرة صدرت صدرت بالفعل ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأمر الذي لم يمنعه من مواصلة أعماله الروتينية”.

نتنياهو: أوامر اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين "فضيحة تاريخية"

إسرائيليون ردا على مدعي الجنائية الدولية: قرار مشين ومنافق

من جانبهم ردا على قرار مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، بشأن استصدار أوامر اعتقال بحق كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، سارع مسؤولون إسرائيليون إلى الرد معتبرين أن القرار “مشين ومنافق، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

فقد نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين كبار، تعقيبا على قرار المدعي العام للجنائية الدولية قولهم إن “قرار المدعي العام مشين ومنافق”.

وأضافت القناة 12 أن “الاتهامات الموجهة لنتنياهو وغالانت” تتمثل في “استهداف متعمّد للمدنيين خلال الحرب، والتسبّب بالإبادة واستخدام التجويع كوسيلة حرب”.

من جهتها نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصدر مقرب من نتنياهو قوله إن “إصدار مذكرات الاعتقال سيكون وصمة عار على نطاق عالمي”.

وأضافت القناة 13 أن خبراء قانونيين بوزارتي القضاء والخارجية اجتمعوا لنقاش نية الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال لنتنياهو وغالانت.

ردود فعل إسرائيلية

  • جدعون ساعر: قرار المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي دليل على إفلاس المؤسسات القانونية الدولية، وهذا استمرار لمهزلة جلسة الاستماع لمطالبة جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.
  • بيني غانتس: القرار سيكون جريمة تاريخية لا يمكن إنكارها وأن دولة إسرائيل شنت الحرب الأكثر عدالة، بعد المذبحة التي ارتكبتها منظمة إرهابية ضد مواطنيها. إن دولة إسرائيل تحارب بأكثر الطرق أخلاقية في التاريخ، مع الالتزام بالقانون الدولي، ولديها نظام قضائي مستقل وقوي. إن وضع قادة دولة دخلت المعركة لحماية مواطنيها في صف واحد مع الإرهابيين المتعطشين للدماء هو عمى أخلاقي وانتهاك لواجبها وقدرتها على حماية مواطنيها.
  • زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد: مذكرات الاعتقال كارثة، لن نسكت على هذا الأمر؛ هذا فشل سياسي فادح، ويتوجب على غانتس مغادرة الحكومة اليوم، ولا يمكنه الانتظار ثلاثة أسابيع.
  • إيتمار بن غفير قال: إن بيان المدعي العام في لاهاي، الذي يضع رئيس الوزراء ووزير الدفاع على نفس الصفحة مع قادة حماس، يظهر أن إرسال ممثلين عن إسرائيل إلى جلسة الاستماع في المحكمة المعادية للسامية كان خطأً فادحاً من جانب إسرائيل.
  • وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: إن تحرك المحكمة الجنائية الدولية للسعي لإصدار مذكرتي اعتقال لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهوووزير الدفاع يوآف جالانت في إسرائيل “فضيحة” تعادل هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول.

 من بيان الجنائية الدولية:

وجاء في بيان صادر علن المدعي العام للجنائية الدولية، فيما يخص أوامر اعتقال بحق نتنياهو وغالانت أنه “على أساس الأدلة التي جمعها مكتبي وفحصها، لدي أسباب معقولة للاعتقاد بأن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، ويواف غالانت، وزير الدفاع الإسرائيلي، يتحملان المسؤولية الجنائية عن جرائم الحرب والجرائم ضد إسرائيل التالية: الإنسانية المرتكبة على أراضي دولة فلسطين (في قطاع غزة) منذ 8 أكتوبر 2023 على الأقل:

  • تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب باعتباره جريمة حرب تتعارض مع المادة 8 (2) (ب) (25) من النظام الأساسي؛
  • التسبب عمدًا في معاناة شديدة أو إلحاق ضرر خطير بالجسم أو الصحة بما يتعارض مع المادة 8 (2) (أ) (3)، أو المعاملة القاسية باعتبارها جريمة حرب تتعارض مع المادة 8 (2) (ج) (ط)؛
  • القتل العمد بما يتعارض مع المادة 8 (2) (أ) (ط)، أو القتل باعتباره جريمة حرب يتعارض مع المادة 8 (2) (ج) (ط)؛
  • تعمد توجيه هجمات ضد سكان مدنيين باعتبارها جريمة حرب بما يتعارض مع المادة 8 (2) (ب) (ط)، أو 8 (2) (هـ) (ط)؛
  • الإبادة و/أو القتل بما يخالف المادتين 7 (1) (ب) و7 (1) (أ)، بما في ذلك في سياق الوفيات الناجمة عن الجوع، باعتباره جريمة ضد الإنسانية؛
  • الاضطهاد كجريمة ضد الإنسانية تتعارض مع المادة 7 (1) (ح)؛
  • الأفعال اللاإنسانية الأخرى باعتبارها جرائم ضد الإنسانية تتعارض مع المادة 7 (1) (ك).

 وأضاف البيان “ويؤكد مكتبي أن جرائم الحرب المزعومة في هذه الطلبات قد ارتُكبت في سياق نزاع مسلح دولي بين إسرائيل وفلسطين، ونزاع مسلح غير دولي بين إسرائيل وحماس (مع جماعات فلسطينية مسلحة أخرى) يدور بالتوازي. ونحن نؤكد أن الجرائم ضد الإنسانية التي تم اتهامها قد ارتُكبت كجزء من هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان المدنيين الفلسطينيين وفقا لسياسة الدولة. وهذه الجرائم، في تقديرنا، لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا”.

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أرشيف)

طلب نادر.. واشنطن: لم نتمكن من مساعدة إيران بعد تحطم طائرة الرئيس

على صعيد اخرفى الشأن الايرانى قالت الولايات المتحدة الإثنين إنها فشلت، لأسباب لوجستية إلى حد كبير، في تلبية طلب إيراني للمساعدة بعد تحطم هليكوبتر أسفر عن مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وكشفت وزارة الخارجية الأمريكية الطلب النادر من إيران، التي تعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل خصمين رئيسيين لها، في مؤتمر صحافي.
وقال المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر للصحافيين: “طلبت منا الحكومة الإيرانية المساعدة. وأوضحنا لهم أننا سنقدم المساعدة، وهو ما نفعله رداً على أي طلب من حكومة أجنبية في هذا النوع من المواقف”.
وأضاف ميلر دون تفاصيل “في نهاية المطاف، ولأسباب لوجستية إلى حد كبير، لم نتمكن من تقديم تلك المساعدة”.
وقال المتحدث إن وفاة رئيسي لم تغير الموقف الأمريكي الأساسي من إيران.

بعد رحيل “رئيسي” .. إيران أمام أخطر 50 يوما في تاريخها

أثارت وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية مؤخراً تساؤلات كبيرة حول مستقبل القيادة في إيران التي أمامها فترة 50 يوما في غاية الخطورة لاستعادة التوازن.

فمع اقتراب المرشد الأعلى علي خامنئي من نهاية فترة حكمه بسبب تقدمه في العمر وضعف حالته الصحية، أصبحت مسألة الخلافة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، خاصة أن رئيسي كان أقرب المرشحين لخلافة المرشد.

وتعتبر هيكيلية السلطة في إيران عملية معقدة تتداخل فيها التنافسات السياسية والطموحات الشخصية.

تأثير وفاة رئيسي

لطالما كان إبراهيم رئيسي يُعتبر أحد أبرز المرشحين لخلافة خامنئي. وأدى فوزه في انتخابات 2021 إلى سيطرة غلاة المحافظين على جميع أذرع السلطة، وذلك بعد ثماني سنوات من حكم الرئيس حسن روحاني والتفاوض على اتفاق نووي مع واشنطن.

تأثير وفاة رئيسي

لطالما كان إبراهيم رئيسي يُعتبر أحد أبرز المرشحين لخلافة خامنئي. وأدى فوزه في انتخابات 2021 إلى سيطرة غلاة المحافظين على جميع أذرع السلطة، وذلك بعد ثماني سنوات من حكم الرئيس حسن روحاني والتفاوض على اتفاق نووي مع واشنطن.

لكن مكانة رئيسي ربما تكون قد تأثرت باحتجاجات حاشدة مناهضة لحكم رجال الدين بعد مقتل الشابة الكردية مهسا أميني (22 عامًا) وهي رهن احتجاز شرطة الأخلاق، وتدهور الوضع الاقتصادي المتضرر بشدة جراء العقوبات الغربية.

النظام السياسي في إيران

النظام السياسي في إيران مقسم بين المؤسسة الدينية والحكومة، حيث يكون للزعيم الأعلى سلطة اتخاذ القرار في جميع السياسات الرئيسية.

وفي ظل ضعف خامنئي الصحي، زادت التكهنات حول من سيخلفه.

وأظهرت تقارير أن خامنئي البالغ من العمر 85 عامًا يعاني من مشاكل صحية متزايدة، مما يعزز الحاجة الملحة لتحديد خليفة له لضمان استقرار النظام.

الشخصيات الرئيسية

مجتبى خامنئي: نجل المرشد الأعلى، وهو رجل دين مؤثر يساهم في إدارة مكتب والده. يُعتبر من المرشحين الأبرز لخلافة والده، ويحظى بدعم الفصيل المتشدد داخل النظام.

محمد باقر قاليباف: رئيس البرلمان الإيراني الحالي، ويملك قاعدة شعبية كبيرة داخل النظام. شغل مناصب عدة في السابق، بما في ذلك عمدة طهران وقائد شرطة العاصمة.

حسن روحاني: الرئيس الإيراني السابق المحسوب على التيار الإصلاحي

غلام حسين محسني إيجه: عالم دين وسياسي إيران و رئيس السلطة القضائية الإيرانية. تولى وزارة الاستخبارات والأمن القومي لجمهورية إيران الإسلامية من 2005 حتى 2009 في فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد.

مصرع رئيسي.. اختيار الرئيس المقبل

 دور إبراهيم رئيسي في النظام

كان إبراهيم رئيسي مفضلًا من الفصيل المتشدد داخل النظام. وشغل منصب رئيس السلطة القضائية في إيران، حيث أشرف على بعض من أشد عمليات القمع ضد المعارضة. في عام 2019، قاد السلطة القضائية في حملة قمع واسعة ضد المتظاهرين والنشطاء. وكان رئيسي في زيارة للحدود الأذربيجانية لافتتاح سد مشترك عندما وقع الحادث.

عمامة بيضاء أم سوداء؟

أشار الصحفي نديم قطيش مدير محطة سكاي نيوز عربية إلى أن هناك حالة من الغموض في إيران وأسئلة تطرح بشأن وضوح استقرار المؤسسات وتداول السلطة، وهو أمر مثير للقلق للدول المجاورة التي ترى سلامة النظام مهم لها.

وأضاف أن حسن روحاني، وهو أحد الأسماء المطروحة لتولي منصب المرشد، يواجه معضلة لأن عمامته بيضاء وليس من السادة الهاشميين الذين يعتمدون العمامة السوداء في المذهب الشيعي الاثنى عشري.

كما شدد على أن السؤال الأساسي ليس فقط حول رئاسة الجمهورية وإنما حول مستقبل منصب المرشد الأعلى، مؤكداً أن الخمسين يوما المقبلة هي الأخطر في تاريخ إيران منذ وصول الخميني للبلاد عام 1979.

 صراع الخلافة

أوضح قطيش أن المعركة بين المحافظين التقليديين مثل رئيسي ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وبين المحافظين الجدد مثل قادة جبهة صباح إيران، تُعتبر معركة حقيقية.

أشار إلى أن رئيسي كان يشكل نقطة توازن بين القوى المتصارعة داخل النظام الإيراني، وأن الفراغ الذي تركه ليس بسبب خصاله وإنما لكونه شكل نقطة توازن بين الحرس الثوري والمرشد الأعلى وأجهزة المخابرات والقضاء والعديد من الأجسام السياسية في النظام الإيراني.

دور مجلس الخبراء

لفت قطيش إلى أن مجلس الخبراء، الذي يعين المرشد الأعلى، كان يدرس وضع اسم مجتبى خامنئي لتوليه المنصب، لكن خامنئي رفض ذلك بشكل قاطع لأن مجتبى هو سياسيًا ابن الرئيس السابق لفيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني وليس ابن خامنئي.

وأضاف أن خامنئي عمل ما بوسعه لإيصال رئيسي إلى ما وصل إليه وأعطاه ما لم يعط أحدًا من الرؤساء على مستوى تشكيل الحكومة، وكانت هناك هندسة مديدة ليكون هذا الرجل مستقبل إيران لكنها شطبت في لحظة درامية.

الانتخابات الأخيرة

بين قطيش أن الانتخابات الأخيرة في إيران شهدت فوز غلاة المحافظين بـ35 مقعدا من أصل 45 مقعدا، ما يعكس الصراع الداخلي بين الفصائل المختلفة.

وأضاف أن هناك معركة أخرى في الشارع، مشيرًا إلى أن الرئيس الأسبق محمد خاتمي لم يصوت في الانتخابات الأخيرة وأصدر بيانًا يؤكد فيه أن التصويت لا قيمة له، مما يعكس حالة الاستياء في أوساط النخبة السياسية.

الإعلام الإيراني

ولفت قطيش إلة أن الأداء الإعلامي للمؤسسات الإيرانية خلق حالة من عدم الثقة مع الشعب في وقت حساس، مما يجعل ما يقوله النظام عرضة للتشكيك، وسيزيد من حالة الارتباك، مؤكدًا أن الإعلام سيكون له دور كبير خلال الخمسين يوما المقبلة.

سيجري نقل الجثامين إلى تبريز حيث تبدأ مراسم التشييع

الإعلان عن موعد ومكان تشييع جثمان إبراهيم رئيسي

فيما أعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، أن تشييع الرئيس إبراهيم رئيسي سيقام في طهران الأربعاء بعد مقتله إثر تحطم مروحية.

وقال نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محسن منصوري للتلفزيون الرسمي “سيقام صباح الأربعاء موكب التشييع في مدينة طهران” لرئيسي ومرافقيه الذين قتلوا في تحطم المروحية، وبينهم وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان.

وتحطمت المروحية التي كانت تقل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والوفد المرافق له في محافظة أذربيجان الشرقية شمال شرق إيران.

وكان رئيسي في محافظة أذربيجان الشرقية في إيران في وقت مبكر الأحد لافتتاح سد مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، والسد هو الثالث الذي بنته الدولتان على نهر أراس.

وتشغل إيران مجموعة متنوعة من طائرات الهليكوبتر في البلاد، لكن العقوبات الدولية تجعل من الصعب الحصول على قطع غيار لها.

ويعود تاريخ أسطولها الجوي العسكري إلى حد كبير إلى ما قبل ثورة  عام 1979.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر (أرشيف)

على عكس البيت الأبيض.. الخارجية الأمريكية تعزي إيران رسمياً

من جانبها أعربت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، عن تعازيها الرسمية بعد وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية أمير عبد اللهيان، وأعضاء آخرين في الوفد بعد تحطم مروحيتهم في شمال غرب إيران، الأحد.

وجاء في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر: “بينما تختار إيران رئيساً جديداً، فإننا نؤكد مرة أخرى  دعمنا للشعب الإيراني وكفاحه من أجل حقوق الإنسان والحريات الأساسية”.

وجاءت تعزية الخارجية الأمريكية على طرف نقيض من تصريحات البيت الأبيض، الذي قال المتحدث باسم الأمن القومي لديه، جون كيربي، للصحافيين إن الولايات المتحدة ستواصل محاسبة إيران على “النشاط المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط” في معرض حديثه عن الرئيس الإيراني الراحل، إبراهيم رئيسي، الذي قال عنه “لا شك أنه كان رجلاً يداه ملطختان بدماء كثيرة”

واشنطن تكشف عن نهجها مع إيران بعد رحيل رئيسي

بينما  قالت وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين، إن الولايات المتحدة ستواصل مواجهة الدعم الإيراني للإرهاب وانتشار الأسلحة الخطيرة والتقدم في برنامجها النووي بعد وفاة رئيسها في حادث تحطم طائرة هليكوبتر.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية طلب عدم الكشف عن هويته “نهجنا لم يتغير”. مضيفا أن واشنطن ستواصل الدفاع عن حقوق الإنسان للشعب الإيراني.

وتابع “سنواصل مواجهة دعم النظام الإيراني للإرهاب، وانتشار الأسلحة الخطيرة، وتطوير برنامجها النووي”.

وأوضحت الخارجية الأميركية أن الحكومة الإيرانية طلبت من أمريكا المساعدة. وذلك في إشارة إلى المساعدة في عمليات البحث تحديد موقع الرئيس الإيراني بعد تحطم طائرته.

وأضافت: ” لم نتمكن لأسباب لوجيستية من توفير المساعدة التي طلبتها إيران”.

من جهة أخرى قال وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف، إن الولايات المتحدة الأميركية هي المتسببة في سقوط مروحية الرئيس الإيراني لأنها فرضت عقوبات على قطاع الطيران في إيران ومنعت إدخال قطع تحديث الطائرات. حسب وكالة الأنباء الإيرانية.

وجاء اتهام ظريف لكون الولايات المتحدة تفرض عقوبات على إيران، تمنعها من استيراد الطائرات، وقطع الغيار والصيانة للطائرات، ومن بينها المروحية أميركية الصنع التي كان يستقلها رئيسي، وهي من طراز بيل-212.

وتحطمت المروحية التي كانت تقل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والوفد المرافق له في محافظة أذربيجان الشرقية شمال شرق إيران.

وكان رئيسي في محافظة أذربيجان الشرقية في إيران في وقت مبكر الأحد لافتتاح سد مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، والسد هو الثالث الذي بنته الدولتان على نهر أراس.

من لقاء بن فرحان وبلينكن

البيت الأبيض: اتفاق ثنائي “شبه نهائي” بين أميركا والسعودية

على صعيد العلاقات الامريكية السعودية قال البيت الأبيض، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة والسعودية تقتربان من التوصل إلى اتفاق نهائي بعد أن أحرز مستشار الأمن القومي الأميركي تقدما كبيرا في المحادثات مع السعوديين مطلع هذا الأسبوع.

ونقلت رويترز عن المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي قوله إن الجانبين اقتربا “أكثر من أي وقت مضى” من اتفاق صار الآن “شبه نهائي”.

وكانت تقارير أفادت بأن واشنطن والرياض على وشك التوصل إلى اتفاق بخصوص ضمانات أمنية ومساعدة نووية مدنية من الولايات المتحدة، رغم أن اتفاق التطبيع الإسرائيلي السعودي في إطار ما يسمى “الصفقة الكبرى” في الشرق الأوسط لا يزال بعيد المنال.

ونهاية أبريل الماضي، قال الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي إن من المتوقع “في القريب العاجل” إبرام اتفاقات ثنائية بين المملكة والولايات المتحدة، وذلك في معرض إجابته عن سؤال حول المفاوضات بين البلدين حول اتفاق أمني.

وأضاف الأمير فيصل خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض: “معظم العمل تم إنجازه بالفعل. لدينا الخطوط العريضة لما نعتقد أنه يجب أن يحدث على الجبهة الفلسطينية”.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في المناسبة ذاتها: “أعتقد أن العمل الذي تقوم به المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة معاً في ما يتعلق باتفاقياتنا، قد يكون قريباً جداً من الاكتمال”.

جدّد بلينكن تأكيده على معارضة بلاده لهجوم إسرائيلي على مدينة رفح الحدوديّة مع مصر في جنوب قطاع غزة.

وقال بلينكن في لقاء خلال الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض: “لم نرَ بعد خطة تمنحنا الثقة في إمكانية حماية المدنيين بشكل فعّال”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!